قبضة الأسد أوجعت الكيان الاسرائيلي .. زمن التحولات بقلم : أمجد إسماعيل الآغا

الإثنين, 12 شباط 2018 الساعة 18:25 | منبر جهينة, منبر السياسة

قبضة الأسد أوجعت الكيان الاسرائيلي .. زمن التحولات   بقلم : أمجد إسماعيل الآغا

جهينة نيوز:

"10/2/2018" تاريخ سيرسم خارطة طريق جديدة في الصراع العربي الاسرائيلي ويقلب المعادلات رأسا على عقب ، لتدخل المنطقة بعد أن أسقطت دفاعات الجيش السوري طائرة "أف 16" اسرائيلية فوق الأراضي المحتلة، مرحلة جديدة لن تكون بردا وسلاما على الكيان الاسرائيلي.

خلال سنوات الحرب المفروضة على سوريا ، لم تكن القيادة السورية بغافلة عن الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة ، فكانت الطائرات الاسرائيلية تستهدف مواقع للجيش السوري دون رقيب او حسيب ؛ دمشق حذرت اسرائيل من أن أي اعتداء سيتم الرد عليه وبشكل فوري ، لكن اسرائيل كانت غافلة تماما عن تصريحات الرئيس الأسد حول صبر القيادة السورية على الاعتداءات الإسرائيلية الذي بات ينفذ ، فكانت الرسائل السورية واضحة المعنى و الهدف لجهة توجيه ضربات ساحقة للطائرات الاسرائيلية و لأهداف دقيقة داخل العمق الإسرائيلي ، من بينها مطار بن غوريون ، فسوريا لا تزال تملك منظومة صاروخية تعد الأقوى في الشرق الأوسط ، لا سيما صواريخ سكود ذات الدقة العالية ، و عليه كان الرد السوري مدويا .

الارتباك الاسرائيلي بدا واضحا لجهة الرد على اسقاط الطائرة ، فلجأت إلى أمرين الأول: إطلاق ست صواريخ نحو سوريا كنوع من ردة الفعل ولحفظ ماء الوجه الاسرائيلي ، و الثاني اتهام ايران بأنها السبب وراء هذا الاعتداء وإظهار أنفسهم بأنهم معتدى عليهم ومساكين لا يعتدون على أحد، ولكن على من يكذبون وإلى متى؟!، الكيان الاسرائيلي كان وما زال المهدد الوحيد لأمن واستقرار المنطقة منذ نشأته وحتى اللحظة ، و اللافت جدا طلب اسرائيل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية التحرك بسرعة لاحتواء الموقف ومنع التصعيد على الجبهة مع سوريا، وفي الوقت نفسه تحدث نتنياهو بأن الكيان الاسرائيلي لا يريد التصعيد وتوسيع العملية، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على تغير جذري في قواعد الاشتباك وسقوط القناع الاسرائيلي الذي أوهم العالم أجمع بأنه لا يهزم وبأن سلاح الجو لديه هو أعظم ما يملك، ليشهد العالم أجمع سقوط هذه البروباغندا ، فالأسد و بضربة واحدة حطم كبرياء اسرائيل ، الأمر الذي وصفته صحيفة هآرتس الاسرائيلية بأن الاسد انتقل من مرحلة التهديد إلى مرحلة التنفيذ.

ضمن هذه المعطيات الهامة ، ارادت سوريا قيادة و جيشا توجيه رسائل للداخل و الخارج ، و الرسالة الاهم كانت للجماعات الارهابية في سوريا، فإسقاط الطائرة الاسرائيلية أوصل رسالة لجميع هؤلاء الارهابيين بأن زمن الدعم الاسرائيلي قد ولا إلى غير رجعة ، فالكيان الاسرائيلي حاول دعم هؤلاء على امتداد الأزمة ودربهم وسلحهم وارسلهم لاستهداف مناطق حساسة للجيش السوري ، يضاف إلى ذلك بأن اي اعتداء جديد على سوريا سيواجه ردا عنيفا من الجيش السوري وما حدث هو أول الغيث، وهذه الرسالة فهمها الكيان الاسرائيلي جيدا لذلك وجدناه يستجدي موسكو وواشنطن لاحتواء الموقف ومنع التصعيد.

قبضة الأسد التي ارعبت اسرائيل ، و قلبت الموازين ، و أوجعت القيادات الاسرائيلية ، حتى أن مراكز القرار في تل ابيب أوعزت للسكان في عدة مستوطنات شمالية بالتوجه إلى الملاجئ وفتح ملاجئ حيفا وتل ابيب، وكان لافتا تصريح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم السبت أن "إسرائيل لا تسعى للتصعيد في المنطقة"، وان "مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعطى أوامر لوزراء الحكومة بعدم التعليق على أحداث الشمال".

أنه زمن التحولات و الانتصارات ، سوريا و قائدها و جيشها و شعبها ، و بعد سنوات طويلة من حرب عبثية مفروضة على الدولة السورية ، أثبت للجميع بأن سوريا و سيادتها خط أحمر لا يمكن تجاوزه ، قواعد اشتباك جديدة و رسائل مؤلمة تلقفتها القيادات الاسرائيلية ، فسوريا كسرت شوكة واشنطن و تل ابيب و الرياض ، و القادم من الأيام سيكون مليئا بتطورات تُعمي ابصار أعداء سوريا .


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا