عن الديك ودجاجات الـ MTV التي تبيض ذهباً؟!

السبت, 30 آذار 2019 الساعة 09:40 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

عن الديك ودجاجات الـ MTV التي تبيض ذهباً؟!

خاص جهينة- وسام كنعان:

في الأيام القليلة الماضية ضجّت قضية الإعلان الوقح لرئيس الشر المطلق دونالد ترامب بأن الجولان السوري المحتّل، ملك الكيان الصهيوني الغاصب! لكن وحده علي الديك حصد كلّ الأضواء! حتى نظرة «النقيب» زهير رمضان لـ«الحجي» محمّد قبنّض في إحدى المسيرات الاحتجاجية لم تشاطره شيئاً من الشهرة! بضربة واحدة تدحرجت كرة الثلج إلى ميدان صاحب «الحاصودة» وسحب البساط من تحت كلّ السياسيين ونجوم الإعلام!.

ببساطة لبى أبو جميل دعوة كوكب الـ MTV وجلس بمحبة هادئة قبالة الضيوف، أحدهم سلام الزعتري وهو واحد من أسرة الموسم الجديد لبرنامج «منا وجّر» يقدّمه بيار ربّاط «الأحجية» في عالم الإعلام كونه يملك كلّ مقومات النجاح عدا إجادته للغة العربية! وما الذي يجعله يحتاج أن يجيدها وهو في بلد ليس قليل من أهله إن قلت أمامهم: «المتحلّق الجنوبي» فيغمى عليهم من الضحك، وإن نطقت كلمة بلغة فرنسية مكسرة فتنال إعجابهم، لكنّ إياك أن تقول في حضرتهم «شاحن» لأن «charger» هي الأصح، وربما لو سألت عن النفق الذي يؤدي إلى الدورة ستنام على الرصيف؟! أما عبر الـ«tunnel» ستصل حتماً!.

على أية حال قرر ربّاط ركوب الموجة والدخول دون سابق إنذار لأحد ميادين السياسة، رغم أن أهم ما يمكن أن يفعله هذا البرنامج هو استضافة ممثل ومقدّم برامج آخر نخرته العنصرية، وتوّرمت فيه «الأنا» بأمارة مواقفه التي تنضح سُمّاً زعافاً ضد السوريين، خاصة عندما يقول لإحدى مشاهداته السوريات المقيمات في لبنان «بس ما نكون عم نعرض برزقك».

على أيّة حال احتفى ربّاط بعلي الديك على أنه في بيته رغم أن قناته أمعنت في عنصرية مقيتة ضد السوريين خاصة خلال السنوات الأخيرة، لم يكن أكثرها وضاعة اتهام اللاجئين على لسان طبيب مغمور بأنهم يسبّبون تزايد انتشار مرض السرطان في لبنان؟!! ثم مهّد بعربيته المكسّرة لقنبلة الموسم وأقحم قضية الجولان في البرنامج الترفيهي، فحدث ما حدث على حلبة «منّا وجر» وانتفض أبو جميل الديك في وجه الزعتري الذي اتهم «النظام السوري» ببيع الجولان! مثل هذا الاتهام لا يرمى جزافاً على الهواء دون أدنى وثيقة تحترم عقل المشاهد، لكن يحق لـ«الكوكب» ما لا يحق لغيره خاصة أنه افترض نفسه «مناضلاً ثورياً» لا يشق له غبار ولكن ضد من؟! ضد أشقائهم السوريين حكومة وشعباً ومؤسسات. دعكم من الحكومة والمؤسسات، ماذا عن الشعب الذي عمّر لبنان على كتفيه وقد حرضَته قنوات مثل «الكوكب» وحليفاتها، على ثورة مزعومة ومن ثم عندما تحوّل إلى شعب لاجئ منتشر في أصقاع الأرض راحت تمعن في طعنه والتمثيل في جثث راحليه؟!.

بالعودة لبرنامج الفرانكفوني المستعرب بيار رباط (نحن لا نتهمه معاذ الله عربيته الفذة هي من تتحدث عنه) فقد قرر على حين غفلة استضافة واحد من أكثر المغنين الشعبيين المشهورين بتأييدهم لقيادة بلاده بهدف استغلاله بهذه الطريقة الرخيصة! تمثيلية مفضوحة هدفها إعادة البرنامج إلى الواجهة، ورفع نسبة مشاهدة "الكوكب" وقد أثمرت بما كان تبيّته، إضافة لنيتها تصدير الزعتري وجهاً ثورياً خاصة أنه من انتماء ديني مغاير لمعقل التطرف الطائفي، فإذا بأبو جميل يقلب الطاولة ويخرج «بطلاً قومياً» على الأقل بنظر المؤيدين في سورية!.

بكل الأحوال لا يمكن التقليل من شأن الرجل. ولو كان يقدّم غناء شعبياً بسيطاً، لكنّه كان ومازال يرقَص الآلاف خاصة بعد الثانية عشرة ليلاً، وكان قد انسجم مع مواقفه المؤيدة لدولته خلال سنوات طويلة. وهو من أوقف حفلاً له في بلد أجنبي لأن هناك من رفع علم الانتداب! ومن ردّ على عادل كرم كما يليق به عندما أراد أن ينال منه خلال استضافته له في برنامج «هيدا حكي» بالغمز من قضية اللاجئين السوريين في لبنان! لكن يبقى سؤال عالق ربما يستحق البحث عن إجابة له، وهو ما الذي جعل أبو جميل يلبّي كلّ دعوات «الكوكب» الموسوم بمسيرة طافحة بالعنصرية ضد شعبه والتعالي والفوقية الوقحة حتى على اللبنانيين أنفسهم؟! ربما هو السبب ذاته الذي أجبر مخرجة سورية مرموقة حرصت على الطبطبة على كتفMTV عندما علت الأصوات السورية المناهضة لسياسة هذه القناة! الأمر بما تملكه قناة المر من المال والانتشار، ولا ضير في الطائفية والعنصرية اللتين تسمّم بهما أجواء من يصلهم بثها!.

فعلياً كان كافياً ما قاله أبو جميل منتفضاً في وجه خصمه ليجعل الانتصار في صفّه، خاصة أن الزعتري غادر بعدما هدّد مغني «ضيعة ضايعة» بالانسحاب، لكّن سؤالاً آخر قد يخطر في بال متابع لا يميل لأخذ الأمور بظاهرها: عندما وقف حسين الديك الأخ الشقيق لأبو جميل على مسرح قلعة دمشق وقلب كلمات موّال شهير وقال في لحظة حماس زائدة: «لخّلي سورية عبارة» لماذا لم نسمع حسّ أبو جميل ينهر أخاه على الملأ بعد سقطة تستحق منه موقفاً حازماً؟! سؤال برسم الديك ولتذهب دجاجات MTV التي تبيض ذهباً إلى الجحيم!.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 محمود
    5/4/2019
    13:26
    السؤال
    السؤال لماذا لا تعامل دولتنا سكان كيان غورو بالمثل؟ لماذا نُهاجَم ولم نهجم مرة واحدة؟ كيان تافه خائن حقير و نستثني منهم وجود شرفاء بين سكانه , امثال ميشيل الديك والشرتوني..
  2. 2 محمود
    5/4/2019
    13:26
    السؤال
    السؤال لماذا لا تعامل دولتنا سكان كيان غورو بالمثل؟ لماذا نُهاجَم ولم نهجم مرة واحدة؟ كيان تافه خائن حقير و نستثني منهم وجود شرفاء بين سكانه , امثال ميشيل الديك والشرتوني..

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا