“الجرس” أوقعت سوزان نجم الدين في فخ لا تُحسد عليه

الخميس, 17 تشرين الأول 2019 الساعة 15:12 | ثقافة وفن, أخبار الفنانيين

“الجرس” أوقعت سوزان نجم الدين في فخ لا تُحسد عليه

جهينة نيوز

لم تكن الفنانة سوزان نجم الدين مضطرة أبداً لهذا النوع من الحوار الذي أجرته معها قناة “الجرس” ونشرته على اليوتيوب قبل يومين، ذلك أنها أوقعت نفسها في الأفخاخ التي نصبتها لها الإعلامية نضال الأحمدية بدهائها وأسئلتها ومداخلاتها المحرجة المستفزة، وفي الوقت نفسه كشفت عن مدى حذرها -ولا نقول جهلها- في الخوض بقضايا تعدّ من أساسيات وعي الفنان المثقف ومبادئه التي يؤمن بها ويدافع عنها. فمن غير المعقول أن تَرِدَ كلمة “مااا بعرف” عشرات المرات في ردّها على أسئلة الأحمدية وفريقها، كما من غير المعقول أن تقع فنانة مثقفة بهذا الكمّ من التناقضات والآراء المتضاربة، كرمى مجاملة ومجاراة محاورتها، صاحبة أكبر موقع وقناة لا ترى المشهد الفني إلا من خلال مشكلاته وفضائحه!!.

في بعض إجاباتها المترددة المضطربة، ذهبت نجم الدين إلى أن سورية لا تستحق رئيساً حضارياً منفتحاً مثل الرئيس بشار الأسد، لتعتذر بعد دقائق وتتراجع بالقول: بعض السوريين لا يستحقون الرئيس كما لا يستحقون الحرية، وأن ثقافة الحرية غير موجودة لا عند العرب ولا عند السوريين، وأن السيد الرئيس يلتفت اليوم إلى السياسة الداخلية بعد أن فرغ من السياسة الخارجية (لم تقل لنا نجم الدين مصدر معلوماتها!!). وكي تزيد الطين بلة وتعميها بدلاً من أن تكحلها بعد شكوى الأحمدية وفريق “الجرس” من وجود مليون ونصف المليون لاجئ سوري في لبنان، وأن هؤلاء تسبّبوا بانهيار الاقتصاد اللبناني وانتزعوا الوظائف ولقمة العيش والمساعدات الإغاثية من مواطني بلدها، استغرقت سوزان نجم الدين في مديح لبنان بلد الحضارة والتنوع والطوائف المتعايشة، وفضل اللبنانيين الذي فتحوا أسواقهم في زمن مضى أمام المتسوقين السوريين، وأن بعض العائلات النازحة اليوم أساءت لسورية، بما تحتويه من أبنائها الجهلة والأميين الذين لم يواجهوا أي قهر أو عنصرية على حدّ زعم المتحاورين، (لن نذكّر الأحمدية ونجم الدين وفريق “الجرس” بالحملات العنصرية البغيضة التي مارسها بعض الموتورين اللبنانيين ضد اللاجئين السوريين، فقط نريد أن نذكّرهم بأن بلدة “عاصون” أكبر قرى “الضنية” شمال لبنان شهدت مؤخراً قيام حارس مقبرة البلدة المذكورة بإخراج جثة طفل سوري لم يتجاوز الرابعة من عمره دفن للتو وتسليمها للوالد بحجة أن قائمقام القضاء “رولا البايع” طلبت ذلك بسبب ضيق مساحة المقبرة وحصرها بأهل القرية من اللبنانيين فقط، وقبل أربع سنوات في حادثة مشابهة منع أهالي بلدة “عمار البيكات” دفن المتوفى محمد سليمان عوض من مهجري ريف حمص وهددوا بإخراج الجثة إن دُفنت، وأطلق أحدهم النار على المشيعين قبل طردهم ودفن المتوفى في منطقة حدودية)، هل بعد هذا الفعل الشنيع سنجد من ينكر العنصرية التي كابدها السوريون في هجرتهم القسرية إلى لبنان وسواه من بلدان الجوار؟؟!.

غزلُ نجم الدين أيضاً بأن لبنان أم الذوق والأناقة، وأن من يريد أن يتجمّل يجب أن يأتي إلى لبنان، وتنويهها بالدراما اللبنانية على حساب الدراما السورية، لم ينفعها وهي تواجه استخفاف الأحمدية وفريقها ببعض الفنانين السوريين مثل سلافة معمار، أو المفاضلة بين قصي خولي وتيم حسن ومعتصم النهار، وفي الوقت نفسه سؤال نجم الدين عن فنانين آخرين غادروا سورية، وبعضهم حرّض على ما سموه (الثورة) كـ أصالة ومكسيم خليل وجمال سليمان، وأيّد الجماعات المسلحة بمختلف تسمياتها وتوجهاتها، وموقفها من عودتهم لتعود إلى لازمتها التي رافقتها في أغلب الإجابات “مااا بعرف”!!.

أخيراً.. وبعد أن قفزنا عن فقرات أخرى وردت في حوار “الجرس” نقول: لأننا نحترمها ونقدّر مكانتها في المشهد الدرامي السوري والعربي، كان لا بد من أن نكرّر ما بدأناه بأننا كنا نتمنى ألا نرى النجمة سوزان نجم الدين في هذا الحوار الذي سيوهم الجمهور بضحالة ثقافتها السياسية، وأجوبتها التي تدلّ على شخصية مترددة متناقضة، وقلة خبرتها بعد أن وقعت ربما بغير قصد في فخ لا تُحسد عليه، نصبته لها نضال الأحمدية وفريقها.

المصدر: مجلة جهينة


أخبار ذات صلة

أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 محمود
    18/10/2019
    10:35
    الجرسة
    فضيحة الجهل والسطحية, يلزم سلم النزول عن السطح, لذا كان الجرس , بل الجرسة

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا