لماذا تخشى الولايات المتحدة و"إسرائيل" منظومة الصواريخ السورية؟

الجمعة, 7 شباط 2020 الساعة 13:26 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

لماذا تخشى الولايات المتحدة و

جهينة نيوز- خاص:

أن تحذّر الولايات المتحدة الأمريكية من منظومة الصواريخ السورية وتقول عنها تحديات أمنية، فإن ذلك مؤشر مهم جداً على كذب وافتراءات كلّ من واشنطن وتل أبيب ومزاعمهما بتدمير صواريخ سورية أو مواقع عسكرية وصلت إليها تلك الصواريخ، بل ويؤكد أن الغارات الصهيونية والضربات المتكررة على سورية لم تستطع تحقيق أهدافها.

ما قاله المبعوث الأمريكي إلى الجماعات الإرهابية في سورية والتحالف الدولي المزعوم ضد "داعش" جيمس جيفري، في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء الماضي، بأن الحكومة السورية تخلق تحديات أمنية لدول المنطقة، بينها السعودية والأردن والعراق و"إسرائيل" وتركيا، معتبرة أن الأنظمة الصاروخية الموجودة في سورية قد تُستخدم ضدها، يفضح الحقائق السابقة، ويعزّز الرواية السورية التي كانت تؤكد دائماً فشل أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي في تحقيق أهدافه، ويلمح إلى حالة الغضب والرعب والهلع التي يعيشها الصهاينة وقادتهم من المنظومات الصاروخية الحديثة التي لم تُستخدم بعد، والتي أشار إليها جيمس جيفري في مؤتمره الصحفي وتحذيره من "منظومات الصواريخ بعيدة المدى التي لا تستخدمها سورية ضد المعارضة وإنما قد تستخدم ضد دول مثل إسرائيل أو السعودية أو الأردن"!!.

يعرف الأمريكيون ومعهم الصهاينة أن سورية ورغم شراسة الحرب ما زالت تحافظ على جانب مهمّ من قوتها العسكرية الكامنة والمتمثلة بالمنظومات الصاروخية الحديثة والمتطورة، والتي لا تستخدمها إلا في وقتها وضرورتها القصوى، و"إسرائيل" تعلم ذلك جيداً وجرّبته في شباط 2018 عندما أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة إسرائيلية من طراز إف-16. كما أن العالم كله يدرك أن سورية لا تخلق تحديات أمنية لدول المنطقة، كالسعودية والأردن والعراق وتركيا.. وغيرها، وبالتأكيد لن تستخدم هذه الصواريخ أو سواها من المنظومات الدفاعية الاستراتيجية مع أي من بلدان الجوار ما لم تضطر إلى ذلك، مثلما حدث بإسقاط طائرة تركية من طراز إف-4 بنيران الدفاعات الجوية السورية في حزيران 2012 بعد أن اخترقت الأجواء السورية، على الرغم من أن سورية ليست في حالة عداء مع الشعب التركي وإنما تدافع عن نفسها ضد "عنتريات" أردوغان ودعمه المفضوح للجماعات الإرهابية والعصابات التكفيرية.

إن التحدي الأمني الأخطر باعتقادنا هو الوجود الأمريكي اللا شرعي في سورية والعراق، ومعه الاحتلال الصهيوني في فلسطين الذي يمارس أبشع صور العدوان في المنطقة، ومن حق سورية أن تتحصّن في مواجهة هذا الشكل من العدوان، بل من الطبيعي أن تتكتم على أسلحتها الاستراتيجية التي تدافع بها عن نفسها ضد أي عدوان على أراضيها وتستخدمها في الوقت المناسب، ولن يهمها بالتالي تحذيرات المبعوث الأمريكي جيمس جيفري، ولا الخشية أو المخاوف الأمريكية و"الإسرائيلية" من منظومتها الصاروخية، لأنها واثقة بأن ذلك سيبقى من أهم عناصر قوتها الكامنة


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا